سلطت منصة "جيوبوليتيكي" للدراسات الدفاعية، الضوء على التطورات الأخيرة في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، إثر استيلاء تحالف من المتمردين بقيادة جبهة تحرير شعب تيجراي على مدينة ميكيلي، قبل أن تستعيد القوات الفيدرالية الإثيوبية السيطرة عليها يوم السبت 3 أكتوبر الجاري، بعد أكثر من أسبوع من القتال العنيف الذي بدأ في 23 سبتمبر.
وأنهى هذا القتال فعليًا اتفاق وقف إطلاق النار في بريتوريا لعام 2022. واستخدم الجيش الفيدرالي القوة الجوية والقوات البرية. وبعد هزائم متتالية في محيط ألاماتا وكوبو، تراجع المتمردون إلى الريف، مؤكدين عزمهم على مواصلة القتال. وقال زعيم جبهة تحرير شعب تيجراي، ديبريتسيون جبريمايكل، إن قواته ستواجه العدو بشروطها الخاصة وأينما اختارت. ويستمر القتال في مناطق أخرى من تيجراي، بينما تُضفي التقارير الواردة عن دخول القوات الإريترية مدنًا في شمال تيجراي بُعدًا إقليميًا على الوضع.
البحر الأحمر وسد النهضة
قال التقرير، إن هذا التطور يُذكّر بأحداث عام 2020، حين أعلنت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد النصر بعد سيطرتها على ميكيلي، ليعود المتمردون ويعيدوا تنظيم صفوفهم، وتستمر الحرب حتى اتفاقية بريتوريا في نوفمبر 2022. وتخوض إثيوبيا بالفعل معارك ضد حركات التمرد في أمهرة وأوروميا. وصرح المحلل حسام الدين إبراهيم لقناة "الجزيرة" بأن مصر تعتبر سد النهضة الإثيوبي، وأي تحرك من جانب الجيش الإثيوبي نحو البحر الأحمر، تهديدًا استراتيجيًا، ولذلك تحالفت مع إريتريا والسودان والصومال.
وظلت إثيوبيا دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا (فعليًا عام 1991، ورسميًا عام 1993)، وجعل آبي أحمد الوصول إلى البحر الأحمر أولوية استراتيجية، فيما ترى إريتريا في ذلك تهديدًا وجوديًا، مما يخلق جبهة جديدة في القرن الأفريقي إلى جانب البحر الأحمر المضطرب أصلًا.
قمة العلمين الجديدة
في الرابع من أكتوبر، اجتمع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال في مدينة العلمين الجديدة بمصر، والتزموا بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي. وبحسب التقرير، لا تُعدّ القمة تحالفًا عسكريًا رسميًا، إلا أن الدول الأربع تتشارك مخاوفها بشأن طموحات إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل. وتُعتبر مصر شريكًا وثيقًا لليونان وقبرص في شرق المتوسط.
وفي الأول من أكتوبر، أغلقت إثيوبيا سفارتها في إريتريا وطردت دبلوماسيين إريتريين، متهمةً أسمرة بأعمال عدائية. وردّت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية. وذكرت وكالة "أسوشييتد برس"، أن القوات الإريترية دخلت مدينتي أديجرات وإيداجا هاموس، وهو ما لم تؤكده أسمرة ولم تنفه. وقال آبي أحمد،: "انطلاقًا من مبدأ الأخذ والعطاء، سنعمل بجد لضمان وجود منفذ بحري لإثيوبيا". في المقابل، تشعر إريتريا بقلق بالغ حيال ميناء عصب.
https://geopolitiki.com/politics-diplomacy/ethiopia-after-mekelle-fears-eritrea-egypt-involvement/?amp=1

